ابن شهر آشوب

116

مناقب آل أبي طالب

ولو لم تجئني في الثالثة لدعوت الله باسمك ان يأتيني بك ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله اني قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس ويقول : رسول الله عنك مشغول ، فقال لي رسول الله : ما حملك على هذا ! قلت : أحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع علي يده إلى السماء فقال : اللهم ارم أنسا بوضح لا يستره من الناس ، وفي رواية : لا تواريه العمامة ، ثم كشف العمامة عن رأسه فقال : هذه دعوة علي ، قال الحميري : اما اتى في خبر الأنبل * في طاير أهدي إلى المرسل سفينة مكن في رشده * وأنس خان ولم يحصل في رده سيد كل الورى * مولاهم في المحكم المنزل فصده ذو العرش عن رشده * ثم غري بالبرص الانكل وله أيضا : نبئت ان أبانا كان عن انس * يروي حديثا عجيبا معجبا عجبا في طائر جاء مشويا به بشر * يوما وكان رسول الله محتجبا أدناه منه فلما ان رآه دعا * ربا قريبا لأهل الخير منتجبا ادخل إلي أحب الخلق كلهم * طرا إليك فأعطاه الذي طلبا فاغتر بالباب مغترا فقال لهم * من ذا وكان وراء الباب مرتقبا من ذا فقال علي قال إن له * شأنا له اهتم منه اليوم فاحتجبا فقال لا تحجبن مني أبا حسن * يوما وابصر في اسراره الغضبا من رده المرة الأولى وقال له * لج واحمد الله واقبل كل ما وهبا اهلا وسهلا بخلصائي وذي ثقتي * ومن له الحب من رب السما وجبا وقال ثم رسول الله يا أنس * ماذا أصار بك التخليط مكتسبا ماذا دعاك إلى أن صار خالصتي * وخبر قومي لديك اليوم محتجبا فقال يا خير خلق الله كلهم * أردت حين دعوت الله مطلبا بأن يكون من الأنصار ذاك لكي * يكون ذاك لنا في قومنا حسبا فقد دعا ربه المحجوب في أنس * بأن يحل به سقم حوى كربا فناله السوء حتى كان يرفعه * في وجهه الدهر حتى مات منتقبا وله أيضا : وفي طائر جاءت به أم أيمن * بيانا لمن بالحق يرضى ويقنع